قطع استثنائية
اختيار حرفي من أتيليه سماقي
آراء عميلاتنا
ماذا يقلن عنّا
شاركينا تجربتك
الدار
سماقي، ورشة اللباس التقليدي بفاس
سماقي متجر وورشة خياطة بفاس، المدينة التي استقرّت فيها قواعد اللباس المغربي التقليدي. نخيط فيها يدوياً ملابس نسائية: القفطان، وهو رداء من قطعة واحدة يُلبس في المناسبات الكبرى؛ والتكشيطة، ثوبان أحدهما فوق الآخر تشدّهما مدمّة مشغولة، وتبقى لباس الأعراس؛ والجلابة بقبّها، تُلبس في اليومي كما في صباح العيد؛ والجابادور، قميص وسروال متناسقان لاستقبال الضيوف؛ والحايك، يُلفّ ولا يُفصّل، وأصله من منطقة تطوان.
لا شيء يخرج من خط إنتاج. كل قطعة تُقصّ وتُطرَّز وتُركَّب على يد حرفيات يشتغلن على الساتان الحريري ومخمل المناسبات والموسلين المطرَّز والبروكار المنسوج بخيوط الذهب والفضة. تُوضع السفيفة والشريط خيطاً خيطاً، والدرزات تبقى خفية لا تكاد تُرى؛ وحسب غنى الموديل، يستغرق الثوب الواحد من بضع عشرات إلى مئات الساعات من الشغل. تمتدّ الألوان من الدرجات العميقة — العنّابي والزمرّدي والأزرق الليلي — إلى الدرجات الفاتحة التي تُطلب لأعراس الصيف. ولهذا لا تشبه قطعة من قطعنا أخرى تماماً، ولهذا ما زال قفطان فاس يُعرف بدقّة تشطيبه قبل أن يُعرف باسم صاحبه.
يبقى التفصيل على المقاس جوهر المهنة. أغلب طلباتنا لا تُؤخذ جاهزة من الرفّ: تُؤخذ المقاسات، وتُبنى القطعة لمن سترتديها هي بالذات، لا لمقاس متوسّط لا يناسب أحداً تماماً. يمكنك المجيء إلى الورشة لنأخذ مقاساتك بأنفسنا، أو أن ترسلي لنا محيط الصدر ومحيط الخصر والوركين والطول عبر واتساب — فنؤكّد لك عندئذ الموديل والقماش والمدة والثمن قبل أن نبدأ الشغل، لا بعده. واحسبي من ستة إلى ثمانية أسابيع للباس مناسبة مطرّز، وأقل من ذلك بكثير لقطعة أبسط. وإن كان لديك موعد محدَّد، قولي لنا تاريخه من البداية لنرتّب العمل عليه.
ليست كل الملابس تُقتنى، ونحن نكري جزءاً منها. من أجل عرس أو ليلة حناء أو خطوبة، يُعرض القفطان والتكشيطة والجابادور والحايك للكراء، تُقاس في متجرنا بفاس: ترتدين قطعة من الورشة يوم المناسبة دون أن تشتريها. والقطع المعروضة للكراء هي نفسها قطع مجموعاتنا: مخيطة بفاس، ومطرَّزة يدوياً، وبنفس الأقمشة. أما الجلابة فلا تُكرى — تُلبس موسماً كاملاً، والأنسب أن تُشترى. وتُحدَّد الشروط حالة بحالة عبر واتساب، حسب القطعة وحسب تاريخ المناسبة.
المتجر مفتوح سبعة أيام في الأسبوع، مع راحة الزوال من الثلاثاء إلى السبت، ويستحق الزيارة: تُجرَّب فيه القطع على الجسد لا على الصورة، وتُقارَن الأقمشة باليد، وتخرجين برأي وليس بتخمين. ولمن لا تستطيع القدوم إلى فاس، يتم الطلب عبر الإنترنت — التوصيل من 24 إلى 72 ساعة داخل المغرب مع الدفع عند الاستلام، ومن 5 إلى 14 يوماً إلى باقي دول العالم، والإرجاع ممكن خلال سبعة أيام. أما المشورة في المقاسات وتتبع الطلب فيتمّان عبر واتساب، بالفرنسية أو العربية أو الإنجليزية، ونجيب عادة في اليوم نفسه.
إن تكرّر ذكر فاس في هذه السطور فليس تعلّقاً بالمكان وحده. هنا، في ورشات المدينة القديمة، استقرّت قَصّة القفطان المستقيمة وتطريز الراندة والأزرار التي تُغلق الأمام؛ وكانت ألبسة البلاط تُخاط هنا قبل أن يُتحدَّث عن موضة مغربية بزمن طويل. والزخارف الهندسية ذات اللونين التي تميّز المدينة ما زالت تُنقل كما كانت، من يد إلى يد. أن تشتغلي بفاس يعني أن تتعلّمي هذه الحركات ممن ورثنها عن أمهاتهن، وأن تردّيها إلى نساء سيرتدينها في أماكن أخرى من المغرب ومن العالم. وهو أيضاً ما يتيح لنا أن نبيعك القطعة من منبعها، دون وسيط يزيد في ثمنها ولا ينقص من مسافتها عن الورشة. ولكل لباس صفحته: قفطان فاس وتكشيطة فاس وجلابة فاس وكراء القفطان فاس.
النشرة البريدية